مكي بن حموش
7144
الهداية إلى بلوغ النهاية
وقيل معناه : ذو قوة وشدة يعني جبريل صلّى اللّه عليه وسلّم « 1 » « 2 » . روي : أن من قوّته اقتلع « 3 » مدائن لوط الأربع ، في كل مدينة مائة ألف من الناس بمساكنهم وأنعامهم بقادمتي جناحه حتى بلغ تخوم الأرض السابعة السفلى ، فاقتلع المدائن من أصولها حتى بلغ بهن قرب سماء « 4 » الدنيا ، فسمع أهل السماء صياح الدجاج ونباح الكلاب ونهيق الحمير ، ثم أهوى « 5 » بها إلى الأرض ثم غشّاها بالحجارة ، وهو قوله : جَعَلْنا عالِيَها سافِلَها وَأَمْطَرْنا عَلَيْها حِجارَةً مِنْ سِجِّيلٍ « 6 » وهو قوله في جبريل : ذِي « 7 » قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ « 8 » . وقوله : فَاسْتَوى أي : فاستوى هذا الشديد القوي بصاحبكم محمد صلّى اللّه عليه وسلّم « 9 » بالأفق الأعلى ، وذلك لما أسري به عليهما السّلام ، استوى هو وجبريل بمطلع الشمس الأعلى ، وهو الأفق الأعلى ، وهذا القول قال به « 10 » الطبري والفراء « 11 » .
--> ( 1 ) ع : " عليه السّلام " . ( 2 ) انظر : جامع البيان 27 / 25 ، وتفسير القرطبي 17 / 87 . ( 3 ) ع : " أنه اقتلع " . ( 4 ) ع : " السماء " . ( 5 ) ع : " هوا " . ( 6 ) هود : 81 . ( 7 ) ح : " ذو " وهو خطأ . ( 8 ) التكوير : 20 . ( 9 ) ساقط من ع . ( 10 ) ع : " قول " . ( 11 ) انظر : معاني الفراء 3 / 95 ، وجامع البيان 27 / 26 ، وزاد المسير 8 / 64 ، وتفسير التغريب 427 .